السيد محمد هادي الميلاني

225

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

فالماهية المطلقة هي التي لم تقيد بشيء لا وجودي ولا عدمي ، والخصوصيات الفردية خارجة عن معنى الإطلاق . وعلى هذا فإن الإطلاق يستفاد من كون المولى في مقام البيان ، وعدم نصبه ما يصلح للتقييد ، حتى الإجمال ، إذ مع المخصص المجمل لا ينعقد الظهور الإطلاقي . الثاني : العلة كما تعمم ، قد توجب تضييق دائرة الموضوع . وعلى ضوء ذلك نقول : الروايات الدالة على وجوب الإتمام بالنسبة إلى المكاري والجمال تدل على قصور مقتضى التقصير في هذه العناوين ولا تدل على المانع . وأنت خبير بأن التقصير يجري بالنسبة إلى قطع المسافة الشرعية ، وليس المكاري فيما دون المسافة في معرض التقصير حتى يخصص بوجوب الإتمام . فلا إطلاق للمكاري حتى يشمل من كان يعمل فيما دون المسافة . مضافا إلى أن قوله عليه السلام ( لأنه عملهم ) يوجب تضييق دائرة موضوع المكاري ، ولا يشمل من ليس السفر عملا له . ويشهد على ذلك : - 1 - ما رواه الشيخ بسند موثق عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟